Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 178

Contributors:

P.178
نقضا له فيرد عليه أولا النقض بالموارد التي ادعى الاجماع والضرورة على اعتبار الاستصحاب فيها كما حكيناها عنه سابقا فان منها استصحاب الليل والنهار فان كون الزمان المشكوك ليلا أو نهارا أشد تغايرا واختلافا مع كون الزمان السابق كذلك من ثبوت خيار الغبن أو الشفعة في الزمان المشكوك وثبوتهما في الزمان السابق ولو أريد من الليل والنهار طلوع الفجر وغروب الشمس لا نفس الزمان كان الامر كذلك وان كان دون الأول في الظهور لان مرجع الطلوع والغروب إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا ولو أريد استصحاب احكامها مثل جواز الأكل والشرب وحرمتهما ففيه ان ثبوتهما في السابق كان منوطا ومتعلقا في الأدلة الشرعية بزمانى الليل والنهار فاجراؤهما مع الشك في تحقق الموضوع بمنزلة ما أنكره على القائلين بالاستصحاب من اجراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر .
Commentary
الاحتمالين في تفسير قول الشّيخ قده الّا انهم منعوا الخ والاحتمال الآخر ما ذكره صاحب بحر الفوائد من أن ما ذكره المحدث هو بعينه ما ذكره المتقدّمون من أصحابنا كالسيد ره وتابعيه الّا ان الفرق بينه وبينهم هو تسليمه لاعتبار الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة وانكارهم له مطلقا كما يظهر من تمثيلهم بعدم الاعتماد على حيوة زيد وبقاء البلد على ساحل البحر بعد الغيبة عنهما . ( أقول ) ان عبارة الشيخ قده بقوله منعوا من اثبات الحكم الثابت لموضوع في زمان له بعينه في زمان آخر من دون تغيير واختلاف في صفة الموضوع سابقا ولاحقا وان كان لا يناسب الاحتمال الاوّل ولكن يبعّده انه قده موافق للمحدّث المذكور في عدم حجيّة الاستصحاب في الشكّ في المقتضى في الشبهات الحكمية فحينئذ لا وجه لرده نقضا وحلّا ولذا قال فيما سبق بعد ذكر استدلال السيدين في الذريعة والغنية ان الاستدلال المذكور إذا كان في الشكّ في المقتضى فهو متين