Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 13

Contributors:

P.13
فإذا وقع الخلاف في الالفاظ التي يقع بها الطلاق فالمستدل على أن الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطي ثابت قبل النطق بهذه الالفاظ فكذا بعده كان صحيحا لان المقتضى للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ولا يعلم أن الالفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضى لا يقال إن المقتضى هو العقد ولم يثبت انه باق لأنا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطي لا مقيدا بوقت فيلزم دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضى لا إلى دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع ثم قال فإن كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما أشرنا اليه فليس هذا عملا بغير دليل وان كان يعنى امرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه انتهى ويظهر من صاحب المعالم اختياره حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب فيظهر ان الاستصحاب المختلف فيه غيره .
Commentary
في المقتضى والشك في الرافع وان المراد من دلالة الدليل هو دلالته على كون المستصحب مقتضيا للدّوام والاستمرار لولا الرّافع له كما يظهر من تمثيله بعقد النكاح وما ذكره بعده بقوله لا يقال الخ والجواب عنه فإنها ظاهرة ان لم يكن صريحة في إرادة ما ذكرنا ضرورة ان وقوع العقد ليس من الأدلة وان كان حكمه بان هذا ليس عملا بغير دليل في آخر كلامه ربما ينافيه في بادئ النظر إلّا ان مراده من الدليل هو نفس وجود المقتضى في حكم العقلاء وان كان ممنوعا عندنا ومما ذكرنا يظهر النظر فيما نسب الأستاذ العلّامة إلى صاحب المعالم من اختياره اعتبار الاستصحاب في الشك في الرافع كما هو مختار المحقق .
درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 13 | السيد يوسف المدني التبريزي