[ في تفسير الركن لغة واصطلاحا ]
( وينبغي التنبيه ) على أمور متعلقة بالجزء والشرط الأول إذا ثبت جزئية شئ وشك في ركنيته فهل الأصل كونه ركنا أو عدم كونه كذلك أو مبنى على مسئلة البراءة والاحتياط في الشك في الجزئية أو التبعيض بين احكام الركن فيحكم ببعضها وينفى بعضها الآخر وجوه لا نعرف الحق منها الا بعد معرفة معنى الركن فنقول ان الركن في اللغة والعرف معروف وليس له في الاخبار ذكر حتى يتعرض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار بل هو اصطلاح خاص للفقهاء وقد اختلفوا في تعريفه بين من قال بأنه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا وسهوا وبين من عطف على النقص زيادته والأول أوفق بالمعنى اللغوي والعرفي وحينئذ فكل جزء ثبت في الشرع بطلان العبادة بالاختلال في طرف النقيصة أو فيه وفي طرف الزيادة فهو ركن فالمهم بيان حكم الاختلال بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة وانه إذا ثبت جزئيته فهل الأصل يقتضى بطلان المركب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا وإلّا لم يكن جزء فهنا مسائل ثلث بطلان العبادة بتركه سهوا وبطلانها بزيادته عمدا وبطلانها بزيادته سهوا .
شرح
( التنبيه الأول ) إذا ثبت جزئية شئ للمأمور به وشك في ركنيته فهل الأصل يقتضى الركنية فيبطل العمل بالاخلال به أو بزيادته ولو سهوا أولا وقبل الخوض في المرام لا بأس بتمهيد مقدمة .
( وهي ) ان الركن وان لم يكن له ذكر في الاخبار ولكن المراد به على ما يظهر من كلماتهم هو ما أوجب الاخلال به سهوا بطلان العمل فيكون غير الركن هو الذي لا يوجب الاخلال السهوى به بطلان العمل والمركب .
( نعم ) يظهر من جمع آخر الحاق الزيادة بالنقيصة حيث فسروه بما أوجب نقصه وزيادته بطلان العمل .