والاخبار غير منصرفة إلى نفى التعيين لأنه في معنى نفى الواحد المعين فيعارض بنفي الواحد المخير فلعل الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة بل الحكم في الشرط والحاقه بالجزء لا يخلو عن اشكال لكن الأقوى فيه الالحاق فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء فراجع ثم إن مرجع الشك في المانعية إلى الشك في شرطية عدمه واما الشك في القاطعية بان يعلم أن عدم الشئ لا مدخل له في العبادة الا من جهة قطعه للماهية الاتصالية المعتبرة في نظر الشارع فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها اجزاء فعلية وسيتضح ذلك بعد ذلك إن شاء اللّه ثم إن الشك في الشرطية قد ينشأ عن الشك في حكم تكليفي نفسي فيصير اصالة البراءة في ذلك الحكم التكليفي حاكما على الأصل في الشرطية والجزئية فيخرج عن موضوع مسئلة الاحتياط والبراءة فيحكم بما يقتضيه الأصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك في شرطيته أو عدم وجوبه .
شرح
( والفرق ) بين هذا والمسألة السابقة بحسب الموضوع ان التعيين والتخيير ثمة عقلي بخلاف المقام فإنه فيه شرعي وبعبارة أخرى ان متعلق الوجوب في الأول كلى وتعلقه بالفرد من العقل في مقام الامتثال وهذا بخلاف المقام فان المتعلق فيه نفس الفرد دون الكلى .