تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولا فرق عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة واتيان الصلاة بدون الوضوء مع أن ما ذكر من تغاير منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء واتحادهما في الرقبة المؤمنة كلام ظاهري فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كل منهما امرا واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط واما وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج فهو امر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الايمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق وبالجملة فالامر بالمشروط بشئ لا يقتضى بنفسه ايجاد امر زائد مغاير له في الوجود الخارجي بل قد يتفق وقد لا يتفق اما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له فالفرق بين الشروط فاسد جدا فالتحقيق ان حكم الشرط بجميع اقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين واما ما ذكره المحقق القمي فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط من اجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره فراجع .
شرح
المحقق ان الاشتغال انما هو بالنسبة إلى الكلى المردد بين كونه لا بشرط أو بشرط الايمان فالمكلف به مجمل لا تحصل البراءة اليقينية إلّا بالاتيان بالمقيد كالرقبة المؤمنة . ( ثم ) رد المحقق القمي ما اعترض على العلامة قيل والمعترض هو سلطان العلماء من أنه لا نعلم بالشغل بالنسبة إلى الرقبة المؤمنة حتى يستدعى العلم بالبراءة بقوله .