Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 444

Contributors:

P.444
في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضى والشك في الرافع بل انما تخيل من كلام المحقق كون مراده تخصيص اعتبار الاستصحاب بما إذا كان الدليل بنفسه متعرضا لحكم الزمان الثاني كتعرضه للزمان الأول كما ربما يتوهم في بادئ النظر من ملاحظة بعض كلماته ولهذا تخيل كونه من المنكرين وهذا هو الذي ظهر لي من كلام صاحب المعالم وقد صرّح بهذا التخيّل بعض من تبعه ممن تأخر عنه فافهم . ( قوله وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنافين ) اما استدلال المثبتين فهو قولهم ان المقتضى للحكم الأول موجود والعارض لا يصلح ان يكون رافعا ومن الواضح ان هذا الدليل لا يتم إلّا بشمول النزاع للشك في الرافع وإلّا فلو كان الخلاف مختصا بالشك في المقتضى وكان اعتبار الاستصحاب في الشك في الرافع اتفاقيا لم يكن الدليل تاما . ( واما استدلال النافين ) فهو انه لو كان الاستصحاب حجة لكانت بينة النفي أولى لاعتضادها بالاستصحاب بناء على ما يظهر من كلام الشيخ فيما يأتي من أن الشك في ارتفاع العدم من الشك في الرافع وللنظر في ذلك مجال لان العدم ليس امرا يكون له مقتض لبقائه إلى زمان الوجود بل هو مستند إلى عدم المقتضى للوجود . ( قوله هو عموم النزاع لما ذكره المحقق ) يعنى ان ما ذكره المحقق من حجية الاستصحاب في الشك في الرافع ليس اجماعيا بل هو محل النزاع بين العلماء فما ذكره صاحب المعالم من كون المحقق من المنكرين مطلقا لان محل النزاع هو الشك في المقتضى لا الشك في الرافع لاتفاقهم على حجية الاستصحاب في الشك في الرافع ليس بالوجه ولكن علمت ما فيه من ما تعرض له في بحر الفوائد .