Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 372

Contributors:

P.372
نعم ذكر شارح المختصر ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء فإن كان الحد هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور وان جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور وكان صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين فوافقه في ذلك فقال الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال فيقال ان الامر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه وكلما كان كذلك فهو باق انتهى ولا ثمرة مهمة في ذلك .
Commentary
الدليل عندهم الا ما أفاد العلم بالحكم أو الظن لان المراد من التوصل إلى الحكم الشرعي المأخوذ في الدليل عبارة عن أحدهما اى التوصل العلمي أو الظني وليس ما يوجب الظن بالبقاء الا كونه متيقن الحصول في الآن السابق فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من أدلة الاحكام إلّا بما ذكروه . ( أقول ) ويرد على التوجيه المذكور وجوه أحدها ما ذكره الشيخ قده في الكتاب من أن التوجيه المذكور لا ينطبق على ما ذكره المحقق القمي في أول كتابه لما افاده فيه في ردّ الزاعم بكون الاستصحاب دليلا مستقلا في قبال الأدلة الأربعة من أن الاستصحاب ان اخذ من العقل فهو داخل في الدليل العقلي وان اخذ من الاخبار فهو داخل في السنة فلا يصلح جعله دليلا مستقلا من حيث إن الثابت بالشرع والعقل على ما عرفت ليس إلّا الحكم بالبقاء فلا يستقيم تعريفه بما ذكره لان دليل العقل هو حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي وليس هنا إلا حكم العقل ببقاء ما كان على ما كان والمأخوذ من السنة ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان فكون الشيء معلوما سابقا مشكوكا فيه لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين .