Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 335

Contributors:

P.335
والصلاة مثلا يدل على عوض ولو مع عدم الضرر ففي مورد الضرر لا علم بوجود ما يقابل الضرر وهذا الدفع أشنع من أصل التوهم لأنه إذا سلم عموم الامر بصورة الضرر كشف عن وجود مصلحة يتدارك به الضرر في هذا المورد مع أنه يكفى حينئذ في تدارك الضرر الاجر المستفاد من قوله ( ص ) أفضل الأعمال احمزها وما اشتهر في الألسن وارتكز في العقول من أن الاجر على قدر المشقة فالتحقيق في دفع التوهم المذكور ما ذكرناه من الحكومة والورود في مقام الامتنان .
Commentary
أو المنافع بلا عوض له فكلّما كان صرفه واتلافه لجلب النفع أو عوض حاصل لم يكن ضررا والنفع والعوض أعم من أن يكون دينيا أو دنيويا في الآخرة أو الدنيا . ( وقال في البحث السادس ) بقي هاهنا امر آخر وهو ان الضرر كما مرّ هو ما لم يكن بإزائه عوض والعوض كما أشرنا اليه يعم الأخروي أيضا والعوض الدنيوي مما يمكن درك وجوده أو انتفائه بخلاف الأخرى وعلى هذا فكيف فهم ان الضرر الذي يتضمّنه الحكم الفلاني لا عوض له حتى يكون ضررا هذا كلامه ثم دفع السؤال بان الضرر هو الذي لا يكون بإزائه عوض معلوم أو مظنون واحتمال العوض لا ينفى صدق الضرر مع أن العوض الأخروي معلوم الانتفاء بالأصل . ( ثم قال ) فان قيل هذا ينفع إذا لم يكن الحكم المتضمن للضرر داخلا في عموم دليل شرعي واما إذا كان داخلا فيه سيما إذا كان من باب الأوامر وأمثاله فيثبت العوض ويلزمه عدم تعارض نفى الضرر مع عمومه مع أنه مخالف لكلام القوم مثلا إذا ورد إذا استطعتم حجّوا أو إذا دخل الوقت صلّوا فإنه يدل بعمومه على الامر بالحج والصلاة في كل وقت حصل الاستطاعة أو دخل الوقت وان