Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 327

Contributors:

P.327
باستفادة الحكم الوضعي من الاخبار كالضمان ونحوه هذا مضافا إلى أنه لا يمكن الالتزام بحمل النفي على النهى والتحريم في المقام بناء على اشتمال بعض الروايات على كلمة في الاسلام كما في مرسلة التذكرة ونهاية ابن الأثير وهي لا ضرر ولا ضرار في الاسلام لان هذا القيد مما يناسب نفى الاحكام الضررية في الشريعة نظير الاحكام الحرجية في الدين . ( فيظهر مما ذكرنا ) ضعف ما قيل من أن الوجه الثاني هو الأقرب عرفا والأظهر انسباقا مستدلا عليه بقوله صلّى اللّه عليه وآله في بعض طرق قصة سمرة بن جندب ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن فان كلمة على مؤمن مما يشعر بحرمة الاضرار به وقال يؤيد ذلك قول أبى عبد اللّه عليه السّلام ان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ورواه في الوسائل في احياء الموات في باب عدم جواز الاضرار بالمسلم مسندا عن طلحة بن زيد ومثل ذلك ما رواه في احياء الموات أيضا في الباب الخامس عشر مسندا عن محمد بن الحسن قال كتبت إلى أبى محمد عليه السّلام رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية ان يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى أله ذلك أم لا فوقع عليه السّلام يتقى اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن فان الظاهر منهما هو التحريم بلا كلام ثم قال هذا كله مضافا إلى أن كثرة التخصيصات موهن قوى لإرادة نفى الاحكام الضررية من القاعدة المذكورة انتهى . ( وقد أجيب ) عما رواه في الوسائل بالاسناد إلى طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام الجار كالنفس غير مضار ولا آثم بأنه لا يدل على الحرمة الشرعية بل يستفاد منه ان الجار بمنزلة النفس فكما ان الانسان بطبعه لا يقدم على ضرر نفسه ولا يظهر عيوبه فليكن هكذا حاله مع جاره وقد أجاب الشيخ قده عن دليله الأخير بان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي أكثر من الباقي كما إذا قيل أكرم الناس ودل دليل على اعتبار العدالة