Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 315

Contributors:

P.315
الواقعي كما هو الحال في بقية الالفاظ الموضوعة للمعاني الواقعية ومقتضى ذلك ان يكون الاعتبار في نفى الحكم بكونه ضرريا في الواقع سواء علم المكلف به أم لم يعلم وهذا مما لا اشكال فيه في الجملة إلّا انه ربما يستشكل بذلك في موردين . ( أحدهما ) تقييد الفقهاء خيارى العيب والغبن بما إذا جهل المغبون غبنه واما مع العلم بهما فلا يحكم بالخيار فيسأل حينئذ عن وجه التقييد مع أن دليل نفى الضرر ناظر إلى الضرر الواقعي من دون فرق بين العلم والجهل به . ( ثانيهما ) تسالم الفقهاء ظاهرا على صحة الطهارة المائية مع جهل المكلف بكونها ضررية مع أن مقتضى دليل نفى الضرر عدم وجوبها على المكلف حينئذ وانتقال وظيفته إلى الطهارة الترابية . ( ولا يخفى عليك ) ورود الاشكال الأول مبنى على أن يكون دليل الخيار في موارد الغبن والعيب دليل نفى الضرر واما على القول بان دليل ثبوت خيار الغبن هو بناء العقلاء في معاملتهم على حفظ مالية أموالهم مع التبدل في اشخاصها فيكون هذا شرطا ارتكازيا في كل معاملة غير مبنية على التسامح فبتخلفه يثبت الخيار لتخلف الشرط وعلى هذا يكون علم المغبون بغبنه واقدامه على المعاملة الغبنية اسقاطا منه للشرط المزبور فلا اشكال فيه . ( واما خيار العيب ) فإن كان الدليل عليه هو تخلف الشرط الضمني بتقريب ان المعاملات العقلائية مبنية على اصالة السلامة في العوضين فإذا ظهر العيب فيهما ثبت الخيار لتخلف الشرط فيجرى فيه الكلام السابق في خيار الغبن وان كان الدليل عليه الروايات الواردة فيه فالامر أوضح لتقييد الخيار في الاخبار بصورة الجهل بالعيب . ( واما الاشكال في المورد الثاني ) فيدفعه ان ورود دليل لا ضرر في مقام الامتنان قرينة قطعية على عدم شموله للمقام إذ من المعلوم ان الحكم