ويرد عليه انه ان كانت قاعدة نفى الضرر معتبرة في مورد الأصل كانت دليلا كسائر الأدلة الاجتهادية الحاكمة على البراءة وإلّا فلا معنى للتوقف في الواقعة وترك العمل بالبراءة ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الاتلاف أو الضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الاثم والتغرير ان كان متعمدا وإلّا فلا يعلم وجوب شئ عليه فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح وبالجملة فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره في خصوص أدلة الضرر كما لا وجه لما ذكره من تخصيص مجرى الأصل بما إذا لم يكن جزء عبادة بناء على أن المثبت لاجزاء العبادة هو النص فان النص قد يصير مجملا وقد لا يكون نص في المسألة فان قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردد بين الأقل والأكثر فلا مانع عنه وإلّا فلا مقتضى له وقد قدمنا ما عندنا في المسألة
Commentary
مخالفة الامتنان ولو على بعض الأمة فلو لزم من جريانه تضرر مسلم أو من بحكمه لا يحكم به ولا يشمله الحديث ولذا ان حديث الرفع لا يقيد به اطلاق قوله عليه السلام من اتلف مال الغير فهو له ضامن بخلاف بقية الأدلة فهو وان شمل رفع الكفارة في ما إذا تحقق سببها عن خطاء أو نسيان إلّا انه لا يشمل رفع الضمان لو تحقق اتلاف مال الغير عن خطاء أو نسيان وعلى ذلك فما افاده متين لا يرد عليه شئ .
( وعلى كل حال ) في قوله صلّى اللّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار كما سيأتي احتمالات كثيرة من جملتها ان يكون المراد هو نفى الضرر الذي لم يحكم الشرع بجبرانه وتداركه فيكون هو من أدلة الضمان نظير قوله من اتلف مال الغير فهو له ضامن وكلام الفاضل التونى مبنى على هذا المعنى فيصير محصل كلامه