Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 278

Contributors:

P.278
نعم لو كان جميع مقدماته مما يرتضيها هذا المجتهد وكان التفاوت بينهما انه اطلع على ما لم يطلع هذا أمكن ان يكون قوله حجة في حقه لكن اللازم ان يتفحص حينئذ في جميع المسائل إلى حيث يحصل الظن بعدم وجود دليل التكليف ثم الرجوع إلى هذا المجتهد فإن كان مذهبه مطابقا للبراءة كان مؤيدا لما ظنه من عدم الدليل وان كان مذهبه مخالفا للبراءة كان شاهد عادل على وجود دليل التكليف فإن لم يحتمل في حقه الاعتماد على الاستنباطات الحدسية أو العقلية من الاخبار اخذ بقوله في وجود دليل وجعل فتواه كروايته ومن هذا القبيل ما حكاه غير واحد من أن القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبى الحسن علي بن بابويه عند اعواز النصوص والتقييد باعواض النصوص مبنى على ترجيح النص المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطاء في النقل بالمعنى وان احتمل في حقه ابتناء فتواه على الحدس والعقل لم يكن دليل على اعتباره في حقه وتعين العمل بالبراءة .
Commentary
والوفاق ولعله اطّلع على اجماع على خلاف مقتضى الأصل ومع ذلك يلاحظ الآيات المتعلقة بالاحكام من كتاب العزيز والحاصل ان المناط هو حصول الاطمينان بعدم وجود دليل التكليف بل ربما يقال إنه يستغنى من تتبع الكتب المبسوطة الاستدلالية المشتملة على ذكر تمام أدلة المسألة عن الفحص في كتب الاخبار لعلمه أو اطمينانه بنقل جميع ما له تعلق بالمسألة من الاخبار فيها ( وفي بحر الفوائد ) ان غرض الشيخ قدس سره من كفاية تتبع كتب الأربعة وغيرها من الكتب التي يسهل تناولها لنوع أهل العصر المستنبط انما هو كفايته من حيث التتبع في الاخبار لا مطلقا بحيث يكفى الفحص فيها عن الفحص