Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 249

Contributors:

P.249
الطريق ووجوب رجوع العامي إلى المفتى لأجل احراز الواجبات الواقعية فإذا رجع وصادف الواقع وجب من حيث الواقع وان لم يصادف الواقع لم يكن الرجوع اليه في هذه الواقعة واجبا في الواقع ويترتب عليه آثار الوجوب ظاهرا مشروطة بعدم انكشاف الخلاف لا استحقاق العقاب على الترك فإنه يثبت واقعا من باب التجرى ومن هنا يظهر انه لا يتعدد العقاب مع مصادفة الواقع من جهة تعدد التكليف نعم لو قلنا بان مؤديات الطرق الشرعية احكام واقعية ثانوية لزم من ذلك انقلاب التكليف إلى مؤديات تلك الطرق وكان أوجه الاحتمالات حينئذ الثاني منها .
Commentary
الظاهري غير مجعول من حيث هو هو في مقابل الواقع وانما هو مجعول بعنوان كونه طريقا اليه فإذا أخطأ لم يترتب عليه شيء ولذا لو ادّى عبادة بهذا الطريق فتبين مخالفتها للواقع لم يسقط الامر ووجب اعادتها . ( نعم ) إذا عثر المكلف على الطريق الظاهري لم يجز مخالفته لأن المفروض عدم العلم بمخالفته للواقع فتكون مخالفته معصية ظاهرية من حيث فرض كون دليله طريقا شرعيا إلى الواقع فهو في الحقيقة نوع من التجرى . ( قوله فهو في الحقيقة نوع من التجرى ) هذا وجه آخر غير السابق للحكم بالمعصية إذ في السابق يحكم بالمعصية الظاهرية من جهة ان الطريق الظاهري موجب للظن بالواقع فإذا كان مفاده الالزام فيظن بكون الواقع كذلك فعدم العمل بالطريق يلازم عدم العمل بالواقع ظنا فيحكم بالمعصية بحسب الظاهر فإذا انكشفت مخالفة الطريق للواقع فلا معصية أصلا بناء على الوجه السابق واما بناء على التجرى وكونه معصية كما ذهب اليه بعض وان توقف الشيخ قدس سره فيه في باب القطع فيحكم بالمعصية الواقعية لا الظاهرية سواء انكشفت مخالفة