Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 232

Contributors:

P.232
خلافا لجماعة حيث تخيلوا ان الفعل الصادر عن اجتهاد أو تقليد إذا كان مبنيا على الدوام واستمرار الآثار كالزوجية والملكية لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق وتمام الكلام في محله وربما يتوهم الفساد في معاملة الجاهل من حيث الشك في ترتب الأثر على ما يوقعه فلا يتأتى منه قصد الانشاء في العقود والايقاعات وفيه ان قصد الانشاء انما يحصل بقصد تحقق مضمون الصيغة وهو الانتقال في البيع والزوجية في النكاح وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا فضلا عن الشك فيه ألا ترى ان الناس يقصدون التمليك في القمار وبيع المغصوب وغيرهما من البيوع الفاسدة ومما ذكرنا يظهر انه لا فرق في صحة معاملة الجاهل حين انكشافها بعد العقد بين شكه في الصحة حين صدورها وبين قطعه بفسادها فافهم هذا كله حال المعاملات
Commentary
بعد مضيّ مدة من موته وبين قيام الطريق الشرعي في وجوب ترتب آثار الموت من حينه فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لاثر بعد صدوره وبين الظن الاجتهادى به بعد الصدور فان مؤدى الظن الاجتهادى الذي يكون حجة له وحكما ظاهريا في حقه هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين هند وزيد . ( والمفروض ) ان دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا إلى الواقع فاىّ فرق بين صدور العقد ظانّا بكونه سببا وبين الظن به بعد صدوره . ( قوله وإذا تأملت فيما ذكرنا عرفت مواقع النظر في كلامه المتقدم الخ ) منها ان النراقي ره صرّح بان السببية وغيرها من الأحكام الوضعية مجعولة والحق انها راجعة إلى التكاليف الشرعية واعتبار الجعل الواقعي والظاهري فيها لا معنى له ويأتي تحقيق ذلك في الاستصحاب إن شاء اللّه .