Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 203

Contributors:

P.203
ولكن بعض كلماتهم ظاهر في الوجه الأول وهو توجه النهى إلى الجاهل حين عدم التفاته فإنهم يحكمون بفساد الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم لان الجاهل كالعامد وان التحريم لا يتوقف على العلم به ولولا توجه النهى اليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة بل كان كناسى الغصبية والاعتذار عن ذلك بأنه يكفى في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل مدفوع مضافا إلى عدم صحته في نفسه بأنهم صرحوا بصحة صلاة من توسط أرضا مغصوبة في حال الخروج عنها لعدم النهى عنه وان كان آثما بالخروج إلّا ان يفرق بين المتوسط للأرض المغصوبة وبين الغافل بتحقق المبغوضية في الغافل وامكان تعلق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعي بالنسبة اليه لبقاء الاختيار فيه وعدم ترخيص الشارع للفعل في مرحلة الظاهر بخلاف المتوسط فإنه يقبح منه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج كالطلب الفعلي لتركه لعدم التمكن من ترك الغصب .
Commentary
لا يخرجه عن الجهالة فالأقوى ان يكون العقاب على ترك التعلم المؤدّى إلى ترك الواقع لا على ترك التعلم وان لم يؤد إلى ذلك لينافى وجوبه الطريقي ولا على ترك الواقع لينافى جهالته انتهى . ( وكيف كان ان الظاهر ) هو الأول إذ لا دليل على كونه نفسيا الّا ما يتوهم من كونه مقتضى ظهور الأوامر المتعلقة بالتعلم ولكن الظاهر منها كون التعلم مقدمة للعمل كما هو صريح الرواية المتقدمة الواردة في تفسير قوله عزّ شأنهفَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُمن أنه يقال للعبد يوم القيامة هل علمت فان قال نعم قيل فهلّا عملت وان قال لا قيل له هلّا تعلمت حتى تعمل فالمستفاد من هذه