Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 166

Contributors:

P.166
لان نية الوجه حينئذ ساقطة قطعا فإذا شك في وجوب غسل الجمعة واستحبابه أو في وجوب السورة واستحبابها فلا يصح له الاحتياط باتيان الفعل قبل الفحص عن الطرق الشرعية لأنه لا يتمكن من الفعل بنية الوجه والفعل بدونها غير مجد بناء على اعتبار نية الوجه لفقد الشرط فلا يتحقق قبل الفحص احراز الواقع فإذا تفحص فان عثر على دليل الوجوب أو الاستحباب اتى بالفعل ناويا لوجوبه أو استحبابه وان لم يعثر عليه فله ان يعمل بالاحتياط لأن المفروض سقوط نية الوجه لعدم تمكنه منها وكذا لا يجوز للمقلد الاحتياط قبل الفحص عن مذهب مجتهده نعم يجوز له بعد الفحص .
Commentary
عين الاعتناء باحتمال مخالفة الامارة للواقع . ( مدفوع ) بما عرفت من أن غاية ما تقتضيه حجية الامارة انما هو وجوب العمل على طبق مفادها الذي هو وجوب صلاة الجمعة واما عدم جواز فعل ما يخالف مفادها لأجل رعاية احراز الواقع فلا يقتضيه دليل الامارة وإلّا لاقتضى عدم جواز رعاية جانب الاحتياط حتى بعد العمل بما تقتضيه الامارة . ( وبالجملة ) يكفى في العمل بالاحتياط مجرد تحقق موضوعه وهو احتمال التكليف ولا يعتبر فيه شيء سوى ذلك فمتى تحقق موضوعه يحكم العقل بحسنه ولو كان مستلزما للتكرار وكان المكلف متمكنا من إزالة الشبهة بالفحص ما لم يؤد إلى اختلال النظام وهذا في التوصليات مما لا خلاف فيه ولا اشكال .

[ في بيان الاحتياط في العبادات ]

( واما الاحتياط في العبادات ) فلا ينبغي الشك في حسنه فيما لم يتمكن المكلف من تحصيل العلم أو ما بحكمه وكذلك فيما إذا لم يكن الواقع منجزا عليه كما في موارد الشبهات البدوية من الشبهات الموضوعية أو الحكمية بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل .