درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 13
( واما ما ذكره ) بعض متأخري المتأخرين من أنه الثمرة بين القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح وبين وضعها للأعم فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية لا ان كل من قال بوضع الالفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط وعدم جواز اجراء أصل البراءة في اجزاء العبادات كيف والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من اجراء الأصل عند الشك في الجزئية والشرطية بحيث لا يتوهم من كلامهم ان مرادهم بالأصل غير اصالة البراءة والتحقيق ان ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الالفاظ للصحيح وعدمه على القول بوضعها للأعم محل نظر . [ في بيان الثمرة بين وضع ألفاظ العبادات للصحيح وبين وضعها للأعم ] ( أقول ) ذكر الثمرة المذكورة الفريد البهبهاني ره على ما حكى عنه في الفوائد العتيقة وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه وقد ردّه جماعة من المتأخرين حتى بعض تلامذته كالمحقق القمي قده في القوانين ومنعوا من لزوم الاحتياط على القول بالوضع للصحيح . ( وان أراد المتوهّم ) بتفريع تلك الثمرة تفريعها من الكل حتى ممن يقول بالبراءة عند اجمال النص ودوران العبادة بين الأقل والأكثر ففساده واضح وان أراد التفريع من القائلين بالاشتغال في تلك المسألة ففيه انه لا يدل على كون الموضوع له عندهم مفهوما مبينا دار الامر في مصداقه بين الأقل والأكثر كما هو المدعى هذا مضافا إلى أن الثمرة المذكورة ذكرها الوحيد البهبهاني في فوائده وتبعه جماعة . ( ولكن ما ذكره ) محمول كما افاده الشيخ قدس سره على أن مختاره لمّا كان هو الاحتياط في ماهيّات العبادات المرددة أراد تأييده بان القول بوضع