Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 105

Contributors:

P.105
الحقيقي ولموافقته لمعنى الابطال في الآية الأخرى المتقدمة ومناسبته لما قبله من قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
فان تعقيب إطاعة اللّه وإطاعة الرسول بالنهى عن الابطال يناسب الاحباط لا اتيان العمل على الوجه الباطل لأنها مخالفة للّه وللرسول هذا كله مع ظهور الآية في حرمة ابطال الجميع فيناسب الاحباط بمثل الكفر لا ابطال شئ من الاعمال الذي هو المطلوب .
Commentary
الابطال انما يعطى كونه بمثابتهما من حيث الاهتمام به في الدين وكونه من أركانه وهذا ليس إلا حبط العمل بعد اتيانه على الوجه الصحيح . ( وثالثا ) ما ورد في تفسير الآية بالمعنى الأول من الخبر المروى عن الباقر عليه السلام في ثواب التسبيح والتحميد والتهليل ورابعا ملاحظة النظير كما في قوله تعالىلا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذىبضميمة قوله تعالىثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىًالآية .

[ في ان الآية ظاهرة في حرمة ابطال جميع الاعمال ]

( هذا كله ) مع ظهور الآية في حرمة ابطال جميع الاعمال فيناسب الاحباط بمثل الكفر قوله هذا وجه ثان للمناقشة في الاستدلال بالآية وملخصه ان لفظ اعمالكم لكونه من الجمع المضاف ظاهر في العموم اعني جميع الاعمال ومن المعلوم ان السلب المتوجه إلى العموم لا يفيد إلا سلب العموم فيكون مفاد الآية حرمة ابطال جميع الاعمال من حيث المجموع وهو لا يتحقق إلّا بمثل الكفر واين هذا من المدعى وقد أورد عليه بمنع كون مفاد مثل هذا العموم المتوجه اليه السلب سلب العموم بل عموم السلب نعم هو بمحل القبول في مثل ما كل ما يتمنى المرء يدركه واين هذا من ذاك وتوضيح المقام موكول إلى محله فتأمل . ( قال بعض المحشين ) ادعاء الظهور المذكور من جهة ظهور الجمع المضاف وهو قوله تعالىأَعْمالُكُمْ *في الاستغراق بمعنى الكل الافرادي ويمكن