( المطلب الثالث ) فيما دار الامر فيه بين الوجوب والحرمة وفيه مسائل ( المسألة الأولى ) في حكم دوران الامر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما كما إذا اختلفت الأمة على قولين بحيث علم عدم الثالث فلا ينبغي الاشكال في اجراء اصالة عدم كل من الوجوب والحرمة بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص إذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلي بل ولو استلزم ذلك على وجه تقدم في أول الكتاب في فروع اعتبار العلم الاجمالي .
شرح
- ( أقول ) قد أشار الشيخ قدس سره فيما تقدم إلى اقسام كل من الشبهة التحريمية والوجوبية وقد عقد لهما ثمان مسائل اربع للشبهة التحريمية واربع للشبهة الوجوبية ومن كل اربع ثلاثة للشبهة الحكمية وواحدة للشبهة الموضوعية إذ منشأ الشك في الحكمية تارة يكون فقد النص وأخرى اجمال النص وثالثة تعارض النصين وفي الموضوعية منشأ الشك هو اشتباه الأمور الخارجية .
( قال قدس سره ) في أوائل البراءة توضيح احكام هذه الاقسام في ضمن مطالب ، المطلب الأول دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة الباقية المطلب الثاني دوران الامر بين الوجوب وغير التحريم المطلب الثالث دوران الامر بين الوجوب والتحريم .