تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( ويضعف الأخير بمنع الغلبة ) وما ذكر من الأمثلة مع عدم ثبوت الغلبة بها خارج عن محل الكلام فان ترك العبادة في أيام الاستظهار ليس على سبيل الوجوب عند المشهور ولو قيل بالوجوب فلعله لمراعاة اصالة بقاء الحيض وحرمة العبادة واما ترك غير ذات الوقت العبادة بمجرد الرؤية فهو للاطلاقات وقاعدة كلما أمكن وإلّا فاصالة الطهارة وعدم الحيض هي المرجع واما ترك الإناءين المشتبهين في الطهارة فليس من دوران الامر بين الواجب والحرام لأن الظاهر كما ثبت في محله ان حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعية لا ذاتية وانما منع من الطهارة مع الاشتباه لأجل النص مع أنها لو كانت ذاتية فوجه ترك الواجب وهو الوضوء ثبوت البدل له وهو التيمم كما لو اشتبه اناء الذهب بغيره مع انحصار الماء في المشتبهين ( وبالجملة )
شرح
- ( أقول ) قد تقدم انه على تقدير ثبوت الغلبة لا دليل على حجيتها بناء على عدم الدليل على حجية مطلق الظن في الأحكام الشرعية سيما إذا لم يبلغ مرتبة الاطمينان كما هو ظاهر المصنف هذا مع أن الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام تغليب الشارع لجانب الوجوب وذلك في موارد عديدة أكثر مما في كلام المستدل . ( منها ) ما لو كان لكل من رجلين درهم عند الودعي فتلف أحدهما عنده فإنهم حكموا بتنصيف الدرهم الباقي وهو ليس الامن تغليب جانب الوجوب فان اعطاء كل نصف قد تردد امره بين الوجوب والحرمة والشارع قد حكم بوجوب الاعطاء . ( ومنها ) ما لو تداعيا عينا مع عدم بينة في البين فإنهم حكموا بالتنصيف مع أن اعطاء كل نصف تردد امره بين الوجوب والحرمة . ( ومنها ) الصلاة إلى اربع جهات فان الصلاة في كل جهة ان كانت هي القبلة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 37 | السيد يوسف المدني التبريزي