Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 320

Contributors:

P.320
فالتحقيق ان هنا مسألتين إحداهما إذا خوطب شخص بمجمل هل يجب عليه الاحتياط أو لا الثانية انه إذا علم تكليف الحاضرين بأمر معلوم لهم تفصيلا وفهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة الينا معاشر الغائبين فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط باتيان ذلك الامر أم لا والمحقق حكم بوجوب الاحتياط في الأول دون الثاني فظهر من ذلك ان مسئلة اجمال النص انما يغاير المسألة السابقة اعني عدم النص فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلف اما لكونه حاضرا عند صدور الخطاب واما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب اما إذا كان الخطاب للحاضرين وعرض له الاجمال بالنسبة إلى الغائبين فالمسألة من قبيل عدم النص لا اجمال النص إلّا أنّك عرفت ان المختار فيهما وجوب الاحتياط فافهم .
Commentary
- كان الاجمال في خطاب الشارع ذاتيا لا عرضيا لبعض الأمور الخارجة والمحقق يقول بوجوب الاحتياط في الأول ولكن الذي يظهر من كلام الشيخ قدس سره هو لزوم الاحتياط فيما إذا كان الاجمال عرضيا . ( واما نحن ) معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين بل ولا الظن بتكليفنا بذلك الخطاب فمن كلف به لا اجمال فيه عنده ومن عرض له الاجمال لا دليل على تكليفه بالواقع المردد لان اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكنوا من العلم به عين الدعوى والمراد من الاشتراك المذكور هو ما ثبت من الاجماع والاخبار بل الضرورة من اشتراك الغائبين والمعدومين للحاضرين في التكليف . ( ويمكن ان يقال ) لا وجه للتأويل المذكور في كلامه لأنه إذا كان حكم المخاطبين عند كون الخطاب مجملا هو الاحتياط كان حكم غيرهم أيضا فيما يكون مجملا عندهم هو الاحتياط وان كان مبيّنا معلوما عند المخاطبين وطرأ الاجمال بالنسبة إلى غيرهم وذلك لان كل حكم ثبت لموضوع خاص بالنسبة