تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
عليه السلام وان انتصر للشيخ بعض بان التخيير بين الحكمين ظاهرا واخذ أحدهما هو المقدار الممكن من الاخذ بقول الشارع في المقام لكن ظاهر كلام الشيخ قدس سره يأبى عن ذلك قال في العدة إذا اختلفت الأمة على قولين فلا يكون اجماعا ولأصحابنا في ذلك مذهبان منهم من يقول إذا تكافأ الفريقان ولم يكن مع أحدهما دليل يوجب العلم التفصيلي بان المعصوم عليه السلام داخل فيه سقطا ووجب التمسك بمقتضى العقل من حظر أو إباحة على اختلاف مذاهبهم وهذا القول ليس بقوى ثم علله باطراح قول الإمام عليه السلام قال ولو جاز ذلك لجاز مع تعيين قول الإمام عليه السلام تركه والعمل بما في العقل ومنهم من يقول نحن مخيرون في العمل باي القولين وذلك يجرى مجرى خبرين إذا تعارضا انتهى .
شرح
- في كون حجية الاخبار من باب الطريقية لا ينافي احتمال كون حجية الاخبار من باب السببية والموضوعية وعلى تقدير هذا الاحتمال يكون الفارق بين المقام مما يعلم فيه بعدم الثالث وبين الخبرين المتعارضين موجودا من جهة احتمال الموضوعية فيهما دون المقام فتأمل . ( وبما ذكرنا يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلد الخ ) يعنى وبما ذكرنا من احتمال كون حجية الاخبار من باب السببية فيكون الحكم بالتخيير في تعارض الخبرين من جهة الاحتمال المذكور ولو لم يكن هناك نص دال عليه ولو استظهر من أدلة حجية الاخبار ومن الأخبار الواردة في العلاج كونها حجة من باب الطريقية وان الاحتمال المذكور وان ضعف ولكن يصلح فارقا بين المقامين مانعا من استفادة حكم ما نحن فيه من حكم الشارع بالتخيير في مورد التعارض يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلد عند اختلاف المجتهدين في الوجوب والحرمة إذ يحتمل هناك ولو ضعيفا أيضا كون التخيير من جهة كون رأى المجتهد
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 26 | السيد يوسف المدني التبريزي