Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 153

Contributors:

P.153
وكذا لو كان التكليف في أحدهما معلوما لكن لا على وجه التنجز بل معلقا على تمكن المكلف منه فان ما لا يتمكن المكلف من ارتكابه لا يكلف منجزا بالاجتناب عنه كما لو علم وقوع النجاسة في أحد شيئين لا يتمكن المكلف من ارتكاب واحد معين منهما فلا يجب الاجتناب عن الآخر لأن الشك في أصل تنجز التكليف لا في المكلف به منجزا وكذا لو كان ارتكاب الواحد المعين ممكنا عقلا لكن المكلف أجنبي عنه وغير مبتلى به بحسب حاله كما إذا تردد النجس بين انائه وبين اناء الآخر لا دخل للمكلف فيه أصلا فان التكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكن عقلا غير منجز عرفا ولهذا لا يحسن التكليف المنجز بالاجتناب عن الطعام أو الثوب الذي ليس من شأن المكلف الابتلاء به نعم يحسن الامر بالاجتناب عنه مقيدا بقوله إذا اتفق لك الابتلاء بذلك بعارية أو بملك أو إباحة فاجتنب عنه .
Commentary
- ( وقد مثل له ) بما إذا علم اجمالا بوقوع قطرة من البول في أحد اناءين أحدهما بول أو متنجس بالبول أو كثير لا ينفعل بالنجاسة أو أحد ثوبين أحدهما نجس بتمامه لم يجب الاجتناب عن الآخر لعدم العلم بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة إذ لو كان ملاقيها هو الاناء النجس لم يحدث بسببه تكليف بالاجتناب أصلا فالشك في التكليف بالاجتناب عن الآخر شك في أصل التكليف لا المكلف به . ( وهكذا ) يعتبر في تأثير العلم الاجمالي في التنجيز ان لا يكون أحد أطراف العلم الاجمالي خارجا عن تحت قدرة المكلف على نحو لو كان المعلوم بالاجمال في جانبه لم يصح تعلق التكليف به ( وقد مثل له ) بما إذا علم اجمالا وقوع النجاسة في أحد شيئين لا يتمكن