Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 113

Contributors:

P.113
منها ما كان من قبيل قوله عليه السلام كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام وهذا الصنف لا يجوز الاستدلال به لمن لا يرى جواز ارتكاب المشتبهين لان حمل تلك الأخبار على الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد المعينة في الشبهة المجردة من العلم الاجمالي والشبهة الغير المحصورة متعسر بل متعذر فيجب حملها على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي ومنها ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة مثل الخبر المتقدم وهذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة لان مورده فيها فيجب حمله على أقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ومن وروده في مورد خاص كالربا أو نحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الربوا من حل جميع المال المختلط به .
Commentary
- ( ثانيهما ) ان يكون حراما آخر يعذر فيه الجاهل كما يعذر في الربوا وعلى كل تقدير لا بد ان يجعل ما دل على المعذورية كاشفا عن اخذ العلم التفصيلي مأخوذا في موضوع الحرمة واقعا بمعنى ان يكون معروض الحرمة الربوا المعلوم تفصيلا مثلا فما لم يعلم تفصيلا يكون حلالا واقعا فيكون اطلاق العذر حينئذ من باب التسامح كما لا يخفى وإلّا فلا معنى للعمل بهذه الروايات بل لا بد من طرحها لما عرفت مرارا من تقبيح العقل الاذن من الشارع في مخالفة الحرام الذي تعلق العلم به ولو اجمالا وهذا امر ظاهر لا سترة فيه عند ذوى الافهام المستقيمة انتهى . ( وعلى كل حال ) انه ليس في الخبر تعرض لذكر جواز التصرف في الجميع لان محل السؤال والجواب هو التصرف بالانفاق والتقلب في المال واما التصرف بالامساك فهو مسكوت عنه فلا داعى للمستدل إلى صرف الخبر عن