Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 285

Contributors:

P.285
في طريق الحكم بل لو تم لم يتم الا فيه لان وجوب الاجتناب عن الحرام لم يثبت إلّا بدليل حرمة ذلك الشئ أو امر وجوب إطاعة الأوامر والنواهي مما ورود به في الشرع وحكم به العقل فهي كلها تابعة لتحقق الموضوع اعني الامر والنهى والمفروض الشك في تحقق النهى وحينئذ فإذا فرض عدم الدليل على الحرمة فأين وجوب ذي المقدمة حتى يثبت وجوبها نعم يمكن ان يقال في الشبهة في طريق الحكم بعد ما قام الدليل على حرمة الخمر يثبت وجوب الاجتناب عن جميع افراده الواقعية ولا يحصل العلم بموافقة هذا الامر العام إلّا بالاجتناب عن كل ما احتمل حرمته لكنك عرفت الجواب عنه سابقا وان التكليف بذى المقدمة غير محرز إلّا بالعلم التفصيلي أو الاجمالي فالاجتناب عما يحتمل الحرمة احتمالا مجردا عن العلم الاجمالي لا يجب نفسا ولا مقدمة واللّه العالم .
Commentary
اجتناب كل ما زاد على قدر الضرورة حرج عظيم وعسر شديد وهو منفى لاستلزامه وجوب الاقتصار في اليوم والليلة على لقمة واحدة وترك جميع الانتفاعات الا ما استلزم تركه الهلاك والاعتذار بامكان الحمل على الاستحباب لا يفيد شيئا لان تكليف ما لا يطاق باطل بطريق الوجوب والاستحباب كما لو كان صعود الانسان إلى السماء واجبا أو مستحبا فان كليهما محال من الحكيم انتهى كلامه في بيان هذا الوجه ( ثم ) انه أورد الشيخ قدس سره على ما افاده الشيخ الحر بقوله ان أكثر الشبهات الموضوعية لا يخلو عن امارات الحل والحرمة كيد المسلم والسوق وأصالة الطهارة وقول المدعى بلا معارض والأصول العدمية المجمع عليها عند المجتهدين والأخباريين على ما صرح المحدث الاسترآبادي كما سيجئ نقل كلامه في الاستصحاب وبالجملة فلا يلزم حرج من الاجتناب في الموارد الخالية عن هذه الامارات لقلتها . ( ثم قال ) الشيخ الحر ومنها ان اجتناب الحرام واجب عقلا ونقلا ولا يتم الاجتناب عن الحرام الواقعي إلّا باجتناب ما يحتمل التحريم مما اشتبه حكمه الشرعي ومن الافراد الغير الظاهرة بالفردية وما لا يتم الواجب الا به وكان مقدورا فهو واجب إلى