Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 264

Contributors:

P.264
أو حرام وحد الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم الشرعي مع كون محموله معلوما كما في اشتباه اللحم المشترى من السوق لم يعلم أنه مذكى أو ميتة مع العلم بأن الميتة حرام والمذكى حلال وهذا التفسير يستفاد حكمه من أحاديث الأئمة عليهم السّلام ومن وجوه عقلية مؤيدة لتلك الأحاديث ويأتي جملة منها ويبقى قسم آخر مردد بين القسمين إلى آخر ما حكاه عنه في الكتاب . ( قوله وقسم مردد بين القسمين الخ ) قد أفاد بعض المحشين في شرحه وتوضيحه ان كان مراد ، من القسم الأول كون الشك في الحكم الكلى مطلقا سواء كان ابتداء أو بواسطة الشك في الموضوع الكلى المستنبط فهو داخل في القسم الأول فلا معنى لجعله مرددا بين القسمين وان كان مراده في القسم الأول كون الشك في الحكم الشرعي ابتداء فهو خارج عنه قطعا فلا معنى أيضا لجعله مرددا ( وحينئذ ) فان في القسم الثاني كون الشك في الحكم الجزئي وكون منشأ الاشتباه فيه أمورا خارجية فهو خارج عنه قطعا حيث اعتبر فيه كون منشأ الاشتباه فيه اشتباهه لذاته لا للأمور الدنيوية والّا فهو داخل فيه قطعا فلا معنى لكونه مرددا بين الامرين أيضا وأيضا على تقدير كونه مرددا بين القسمين لا بد ان يتوقف في حكمه من الإباحة والتحريم لفرض الحكم بوجوب الاجتناب في الأول وبالإباحة في الثاني فكيف حكم بوجوب الاجتناب عن القسم المردد المذكور هذا . ( قال السيد الفاضل صدر الدين ) في شرح الوافية واما القسم الذي جعله مترددا بين القسمين فالظاهر أنه من القسم الثاني إذا علم ما يقابل هذا النوع الذي اشتبه المراد منه مثلا إذا علمنا من النص ان الغناء حرام والذي ليس غناء حلال واشتبه علينا حال بعض الأصوات لعدم العلم بالمراد من الغناء فلا شك ان هذا البعض حكمه الشرعي مشتبه لأجل الشك في اندراجه تحت الغناء أو تحت ما ليس غناء ولولا الشك لعلم حكمه الشرعي من غير احتياج إلى نص خاص به ولا يصدق عليه حد الشبهة في نفس الحكم على النحو الذي قررناه لا يقال إنه اعتبر في القسم الثاني ان يكون سبب الشك في الاندراج الخلط وليس سبب الشك في اندراج بعض الأصوات