Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 231

Contributors:

P.231
كان بصورة أحد النوعين بحيث استحق اطلاق اسم ذلك النوع عليه عرفا لحقه احكامه لا انه إذا سمى بأحدهما اقتراحا يلحقه الاحكام ولو لم يغلب عليه صورة أحد النوعين فهو طاهر غير حلال تمسكا بالأصل في الامرين انتهى قال الشهيد الثاني في الروضة اما المتولد من أحدهما وطاهر فإنه يتبع في الحكم الاسم ولو لغيرهما فان انتفى المماثل فالأقوى طهارته وان حرم لحمه للأصل فيهما انتهى . ( قال الشيخ قدس سره ) في توضيح كلامهما ( ان كان الوجه ) في اصالة الحرمة اصالة عدم التذكية فإنما يحسن مع الشك في قبول التذكية مع عدم دليل عام يدل على جواز تذكية كل حيوان الا ما خرج إذ مع وجوده لا يرجع إلى الأصل المذكور لأنه أصل عملي لا يجرى مع الدليل الاجتهادى وفي المحكى انه قدس سره اختار في كتاب الطهارة وجود الدليل الاجتهادى حيث قال الأقوى اصالة وقوع التذكية على كل حيوان عدا ما خرج ويدل على الأصل المذكور قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ
الآية وقوله تعالى
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
وقوله تعالى
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
ويدل على اختياره ذلك هنا قوله وكيف كان فلا يعرف وجه لرفع اليد عن الحل والإباحة انتهى ( وان كان الوجه ) في اصالة الحرمة اصالة حرمة لحمه قبل التذكية بمعنى يستصحب حرمة اكله الثابتة قبل زهاق الروح ففيه ان الحرمة قبل التذكية انما هي لأجل كونه ميتة وبعد اثبات جواز التذكية ووقوعها بالدليل الاجتهادى خرج عن كونه ميتة فلا يمكن جريان الاستصحاب مع تغير الموضوع فيحتاج حرمته إلى دخوله في موضوع معلوم الحرمة نعم لو شك في قابليته للتذكية رجع إلى الوجه السابق . ( قوله فلا يعرف وجه لرفع اليد عن أصالة الحل والإباحة ) قد أفاد بعض المحشين في شرح العبارة ان مقصوده قدس سره عدم صحة جريان اصالة عدم التذكية في الوجه الثاني من الوجهين المذكورين فعلى هذا لا وجه لرفع اليد عن أصالة الحل والإباحة مع فرض جواز اثبات التذكية ووقوعها .