Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 178

Contributors:

P.178
وجوب الاحتياط وان كان الامر بحسب الهيئة ظاهرا فيه نظرا إلى أن حمله عليه يوجب اخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا وجوبية كانت أو تحريمية والشبهة الحكمية الوجوبية مضافا إلى أن الرواية آبية عن التخصيص جدا وان لم يلزم تخصيص الأكثر نظرا إلى جعل الدين بمنزلة الأخ وجعله عليه وحصر الاخوة في الدين يقتضى محافظته عن جميع ما يرد عليه من النقص والعيب لا محافظته عن بعض دون بعض كما هو مقتضى ارتكاب التخصيص . ( قوله والحمل على الاستحباب ) يعنى ان حمل الامر بالاحتياط في الرواية على الاستحباب فهو مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط كما في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي وغيرها ( فيحمل الامر بالاحتياط ) في الرواية على الطلب الارشادى المشترك بين الوجوب والندب أو على الطلب المولوي المشترك بينهما ويدل على الأول قوله قدس سره لان تأكد الطلب الارشادى الخ ثم إن الأولى ذكر هذا التعليل قبل قوله أو على الطلب المشترك بين الوجوب والندب الخ . ( فحاصل ) ما ذكره قدس سره ان الامر بالاحتياط في الرواية ليس امرا مولويا يوجب الثواب بموافقته والعقاب بمخالفته كما هو شأن الأوامر المولوية بل هو امر ارشادي كالأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله كقوله تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
فان مقتضى هذا الامر للارشاد والهداية إلى المصالح التي كانت في الأوامر الشرعية الواردة في التكاليف الشرعية من الواجبات والمندوبات هذا . ( قوله والذي يقتضيه دقيق النظر الخ ) حاصل ما يقتضيه دقة نظره قدس سره ان المقصود من الامر بالاحتياط في الرواية خصوص الطلب الغير الالزامى لان الغرض منه بيان أعلى مراتب الاحتياط والقرينة عليه التعبير بالأخ وليس المراد منه الاحتياط بجميع مراتبه بحيث لا يدع مرتبة من مراتبه حتى يدل على وجوب الاحتياط ولا المقدار الواجب منه وترك ما زاد عنه من مراتب الاحتياط لمنافاتهما لجعله بمنزلة الأخ الذي هو لك لا الجار ولا العم والخال إذ لا يستحسن في حقهم بعض مراتب الاحتياط فيكون مفاد الرواية كمفاد قوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
كما أن