درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 88
وذكر المحقق السبزواري في الذخيرة بعد بيان تعسر العلم بالاجماع ان مرادهم بالاجماعات المنقولة في كثير من المسائل بل في أكثرها لا يكون محمولا على معناه الظاهر بل اما يرجع إلى اجتهاد من الناقل مؤد بحسب القرائن والامارات التي اعتبرها إلى أن المعصوم عليه السّلام موافق في هذا الحكم أو مرادهم الشهرة أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة أو غير ذلك من المعاني المحتملة . ثم قال بعد كلام له والذي ظهر لي من تتبع كلام المتأخرين انهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف فإذا رأوا اتفاقهم على حكم قالوا إنه اجماعى ثم إذا اطلعوا على تصنيف آخر خالف مؤلفه الحكم المذكور رجعوا عن الدعوى المذكورة ويرشد إلى هذا كثير من القرائن التي لا يناسب هذا المقام تفصيلها انتهى . [ في نقل كلام المحقق السبزواري في توجيه الاجماعات المنقولة ] ( قوله وذكر المحقق السبزواري الخ ) انه بعد ان بين تعسر العلم بالاجماع الاصطلاحي اى اتفاق الكل لكثرة العلماء وفي أقطار الأرض قال إن مراد الناقلين بالاجماعات المدعاة في كثير من المسائل بل في أكثرها لا يكون محمولا على معناه الظاهر اى اتفاق الكل بل اما يرجع إلى اجتهاد من الناقل كالوجوه المتقدمة لتوجيه الاجماعات المنقولة في الوجه الثالث من المحامل أو مرادهم الشهرة أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة أو غير ذلك من المعاني المحتملة . ( ثم ) قال السبزواري بعد كلام له والذي ظهر لي من تتبع كلام المتأخرين انهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف فإذا رأوا اتفاقهم على حكم قالوا إنه اجماعى ثم إذا اطلعوا على تصنيف آخر خالف مؤلفه الحكم المذكور الذي ادعوا فيه الاجماع رجعوا عن الدعوى المذكورة ويرشد إلى هذا كثير من القرائن التي لا يناسب هذا المقام تفصيلها كتعارض الاجماعين من شخص وغير ذلك .