تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( فان قلت ) ظاهر لفظ الاجماع اتفاق الكل فإذا اخبر الشخص بالاجماع فقد اخبر باتفاق الكل ومن المعلوم ان حصول العلم بالحكم من اتفاق الكل كالضرورى فحدس المخبر مستند إلى مباد محسوسة ملزومة لمطابقة قول الإمام عليه السّلام عادة فاما ان يجعل الحجة نفس ما استفاده من الاتفاق نظير الاخبار بالعدالة واما ان يجعل الحجة اخباره بنفس الاتفاق المستلزم عادة لقول الامام عليه السّلام ويكون نفس المخبر به ح محسوسا نظير اخبار الشخص بأمور يستلزم العدالة والشجاعة عادة وقد أشار إلى الوجهين بعض السادة الاجلة في شرحه على الوافية فإنه قدس سره لما اعترض على نفسه بان المعتبر من الاخبار ما استند إلى احدى الحواس والمخبر بالاجماع انما رجع إلى بذل الجهد ومجرد الشك في دخول مثل ذلك في الخبر يقتضى منعه أجاب عن ذلك بان المخبر هنا أيضا يرجع إلى الحس فيما يخبر عن العلماء وان جاء العلم بمقالة المعصوم من مراعاة امر آخر كوجوب اللطف وغيره
شرح
( حاصل الاشكال ) ان ظاهر لفظ الاجماع اتفاق الكل فإذا اخبر الشخص بالاجماع فقد اخبر باتفاق الكل ومن المعلوم ان حصول العلم بالحكم الصادر عن الامام عليه السّلام من اتفاق الكل كالضرورى فحدس المخبر مستند إلى مباد محسوسة ملزومة لمطابقة قول الإمام عليه السّلام عادة . ( فاما ان يجعل الحجة نفس ما استفاده من الاتفاق ) يعنى يجعل الحجة نفس المنكشف المسبب وهو رأى الامام عليه السّلام فهو وان لم يكن محسوسا لكن له مباد محسوسة وهو اتفاق الكل ولا كلام في اعتبار مثل ذلك كما في الاخبار عن العدالة والشجاعة وغيرهما . ( واما ان يجعل الحجة اخباره بنفس الاتفاق ) يعنى يجعل الحجة نفس السبب والكاشف المستلزم عادة لقول الامام عليه السّلام فيكون نفس المخبر به حينئذ محسوسا نظير اخبار الشخص بأمور يستلزم العدالة كنقل قضايا انوشيروان والشجاعة عادة كنقل غزوات الأمير عليه الصلاة والسلام .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 63 | السيد يوسف المدني التبريزي