Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 313

Contributors:

P.313
ثم إن اجماع الأصحاب الذي ادعاه الشيخ على العمل بهذه الاخبار لا يصير قرينة لصحتها بحيث تفيد العلم حتى يكون حصول الاجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار كيف قد عرفت انكاره للقرائن حتى للنفس المجمعين ولو فرض كون الاجماع على العمل قرينة لكنه غير حاصل في كل خبر بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر بالخصوص وكذا ذاك وذاك مما اجتمع على العمل به كما لا يخفى بل المراد الاجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن ولذا استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها واستثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس مع كونها في الكتب المشهورة والحاصل ان معنى الاجماع على العمل بها عدم ردها من جهة كونها اخبار آحاد لا الاجماع على العمل بكل خبر خبر منها ثم إن ما ذكره من تمكن أصحاب الأئمة عليهم السّلام من اخذ الأصول والفروع بطريق اليقين دعوى ممنوعة واضحة المنع وأقل ما يشهد عليها ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم صلوات اللّه عليهم في الأصول والفروع ولذا شكا غير واحد من أصحاب الأئمة عليهم السّلام إليهم اختلاف أصحابه فاجابوهم تارة بأنهم عليهم السّلام قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم كما في رواية حريز وزرارة وأبى أيوب الخزاز وأخرى أجابوهم بان ذلك من جهة الكذابين كما في رواية الفيض بن المختار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم قال واى الاختلاف يا فيض فقلت له عليه السلام انى اجلس في حلقتهم بالكوفة وأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم حتى ارجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما يستريح به نفسي فقال عليه السلام اجل كما ذكرت يا فيض ان الناس قد اولعوا بالكذب علينا كان اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره انى احدث أحدهم بحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك لأنه لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند اللّه تعالى وكل يحب ان يدعى رأسا .
Commentary
( أقول ) ان الاجماع الذي ادعاه الشيخ على العمل بهذه الاخبار المدونة
درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 313 | السيد يوسف المدني التبريزي