درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 3
( ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الاجماع المنقول ) بخبر الواحد عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا إلى أنه من افراده فيشمله أدلته والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الاخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته فنقول ان ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله ويرويه عن الامام عليه السّلام بلا واسطة ويدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام ويلحقه ما يلحقه من الاحكام والذي يقوى في النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الاجماع المنقول . [ تتمة المقصد الثاني الظن ] ( في حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد ) ( أقول ) لا يخفى ان المناسب بعد الفراغ عن مبحث حجية الظواهر تأخير هذا البحث عن بحث حجية الخبر الواحد لترتبه على القول بحجية الخبر إذ لو قلنا بعدم حجية الخبر لا تصل النوبة إلى البحث عن حجية الاجماع المنقول ( نعم ) بعد ثبوت حجية الخبر يقع البحث عن شمول أدلتها للاجماع المنقول وعدمه وكيف كان الامر فيه سهل . ( وتنقيح البحث في المقام ) يستدعى تقديم أمور ( الأول ) يعتبر في الخبر ان يكون المخبر به من الأمور المحسوسة بأحد الحواس الظاهرة سواء في ذلك باب الخبر الواحد وباب الشهادة فإنه يعتبر في كل منهما ان يكون الاخبار عن حسّ ومشاهدة غاية الأمر انه لو كان المخبر به من الأحكام الشرعية وما يلحق بها من الموضوعات التي ينبغي ان تتلقى من الشارع كان داخلا في باب الخبر الواحد ويندرج في أدلة حجيته . ( ولو كان المخبر به ) موضوعا من الموضوعات الخارجية كان داخلا في باب الشهادة ويندرج في أدلة حجيتها كقوله عليه السّلام في ذيل رواية مصعدة بن صدقة