Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 262

Contributors:

P.262
عن رجلين بينهما منازعة في دين أو ميراث إلى أن قال قلت فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال عليه السّلام الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر الخبر إلّا ان ملاحظة جميع الرواية صدرا وذيلا تشهد بان المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند اليهما الحاكمان . ( ومنها ) رواية غوالي اللئالي المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة قال قلت يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما نأخذ قال عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذّ النادر قلت فإنهما معا مشهوران قال خذ باعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . ( قوله غوالي اللئالي ) لم ار من تعرض لضبط كلمة غوالي وانه بالغين المعجمة أو المهملة وكل منهما محتمل وكيف كان فهو اسم كتاب للشيخ محمد بن أبي الجمهور وفي المحكى عن بعض المحشين انه كان فاضلا مجتهدا متكلّما وجمع في الكتاب المذكور جملة من الأحاديث إلّا انه خلط الغث بالسمين وأكثر فيه من الأحاديث العامة ولهذا ان بعضهم لم يعتمد عليه . ( ومنها ) ما رواه في الوسائل في القضاء في باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام في حديث قال فيه قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم ايّهما الحق قال فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت . ( ومنها ) رواية الحارث بن المغيرة عن الصادق عليه السلام قال إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السّلام يعنى أنت مخير بين اخذ الأحاديث حتى القائم ترى عليه السّلام اى تلقى امامك قيل ليس المراد من القائم في الرواية الامام الغائب فقط لبعد بيان الحكم لأهل الغيبة فقط بل المراد منه مطلق القائم بالحق اى المعصوم سواء كان حاضرا أو غائبا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 262 | السيد يوسف المدني التبريزي