Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 108

Contributors:

P.108
والنحوي والرجالي لمقاصد شتى لا محيص عنها كمعرفة المجمع عليه والمشهور والشاذ من الاخبار والأقوال ومعرفة الموافق للعامة أو أكثرهم والمخالف لهم فيؤخذ الخبر المخالف ويترك الموافق ومعرفة الثقة والأوثق والأورع والأفقه من الرواة ليمتاز الحجة عن غيرها والراجح عن المرجوح عند تعارض الخبرين . وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة من آية أو رواية أو من كلام الفصحاء والمنظومة ومعرفة قواعد العربية التي يبتنى عليها استنباط المطالب الشرعية من ألفاظ الكتاب والسنة من اللغة والنحو والصرف وفهم معاني الأقارير والوصايا وساير العقود والايقاعات المشتبهة وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل . ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل الغير الموجب للعلم أو الرجوع إلى الكتب المصححة ظاهرا وساير الأمارات الظنية فيلزم جواز العمل بها والتعويل عليها فيما ذكر من الموارد فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها فيما نحن فيه ولا سيما إذا كان الناقل من الأفاضل الاعلام والاجلاء الكرام كما هو الغالب في الاجماعات المنقولة . بل هو أولى بالقبول من اخبار الآحاد في نفس الاحكام مثلا قول شيخ الطائفة ان هذه المسألة اجماعى أولى بالقبول من قول بعض الرواة ولأجل هذه الأولوية بنى على المسامحة في الناقل للاجماع بما لا يتسامح في الاخبار ( من وجوه شتى ) منها اشتراط كون كل واحد من رواة الخبر في الاحكام مزكى بعدلين ولم يشترط في غيرها كما قال به الشهيد الثاني على ما حكى عنه ( ومنها ) عدم جواز العمل باخبار الآحاد رأسا في الاحكام مع جوازه بها في اللغات وغيرها كما قال به السيد المرتضى واتباعه ( ومنها ) اعتبار جمع كون راوي الخبر في الاحكام عدلا اماميا بل ادعى الاجماع عليه كما ستعرف من كلام الشيخ في العدة ولم يعتبروا ذلك في غيره بل استقر عملهم على العمل بخبر مثل صاحب القاموس والصحاح وغيرهما وغير ذلك من الوجوه .