درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 3
بسم اللّه الرحمن الرحيم ( م ) فاعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فاما ان يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن فان حصل له الشك فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل وتسمى بالأصول العملية وهي منحصرة في الأربعة . [ المقصد الأول في القطع ] [ في بيان المراد من المكلف ] ( ش ) قوله قدس سره فاعلم أن المكلف . . . قد اختلفت الأقوال في المراد من المكلف فقال بعض المحققين كالمحقق الخراساني بان مراده قدس سره منه ( من وضع عليه قلم التكليف ) من البالغ العاقل يعنى مرتبة الانشاء من التكليف إذ له مراتب اربع على ما اشتهر عند المحققين من الأصوليين ( أحدها ) مرتبة الاقتضاء وربما يعبر عنها بمرتبة الشأنية ( وثانيها ) مرتبة الانشاء ( وثالثها ) مرتبة الفعلية وفي هذه المرحلة يبلغ الحكم درجة حقيقة الحكمية . ( ورابعها ) مرتبة التنجز وبلوغه إلى حيث يستحقّ على مخالفته العقوبة واما عند البعض فمراتب الحكم ثلاث حيث قال إن المراد بالفعلي ما هو الفعلي من قبل المولى لا الفعلي بقول مطلق فمثله ينفك عن المرتبة الرابعة وهي مرتبة التنجز لكنه عين مرتبة -