( م ) اما القسم الأول فاعتباره في الجملة لا اشكال فيه ولا خلاف لأن المفروض كون تلك الأمور معتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم المقصود بها التفهيم ومن المعلوم بديهة ان طريق محاورات الشارع في تفهيم مقاصده للمخاطبين لم يكن طريقا مخترعا مغايرا لطريق محاورات أهل اللسان في تفهيم مقاصدهم وانما الخلاف والاشكال وقع في موضعين أحدهما جواز العمل بظاهر الكتاب والثاني ان العمل بالظواهر مطلقا في حق غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى اثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا والخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد غير من قصد افهامه بالخطاب على ما يستفيده من الخطاب بواسطة اصالة عدم القرينة فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى واما الكبرى اعني كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم ما هو المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة فمما لا خلاف فيه ولا اشكال .
Commentary