Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 186

Contributors:

P.186
من أن جريان الأصل في الشبهة الموضوعية كان حاكما على الخطابات الشرعية المتعلقة بأحد المشتبهين ثم حاصل السؤال منع لزوم المخالفة العملية في الشبهة الموضوعية بعد ان فرضنا ان الأصول فيها مخرجة لمجاريها عن موضوع الخطابات الواقعية إذ بعد الحكم بطهارة كل من الإناءين بمقتضى جريان الأصل فيهما فليس في ارتكابهما مخالفة عملية لقول الشارع اجتنب عن النجس قوله قلت أصالة الطهارة في كل منهما بالخصوص الخ ملخص الجواب ان أصالة الطهارة وان كانت جارية في كل واحد من الإناءين بالخصوص ومقتضي ذلك جواز ارتكابه من حيث هو ولكن وجود الاناء النجس بينهما يقينا يمنع من اعمال الأصل الدال على الطهارة فيه نفسه لأنه نجس يقينا اما الاجتناب عن كلا الإناءين فمن باب المقدمة العلمية تحصيلا للعلم بالاجتناب عن النجس المعلوم بناء على وجوب الموافقة القطعية واما الاجتناب عن أحدهما فرارا عن المخالفة القطعية فعلى الاختلاف المذكور في محله قوله هذا مع أن حكم الشارع بخروج مجرى الأصل الخ إشارة إلى جواب آخر حاصله ان تجويز الشارع الرجوع إلى أصالة الطهارة مثلا في كل من المشتبهين ليس إلّا الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن النجس وهو يناقض لقول الشارع اجتنب عن النجس الدال على وجوب الاجتناب عن النجس قوله فتأمل وفي بعض النسخ فافهم ووجه التأمل على ما افاده بعض المحشين إشارة إلى المنع من كون مرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس من جهة كونها حاكمة على أدلة وجوب الاجتناب عن النجس هذا .