مضمونه أقرب إلى الواقع أقرب إلى الصدور نوعا من الآخر .
ثم إنه ربما يزاد هنا نوع رابع وهو الترجيح من جهة التعبّد كالترجيح بموافقة الأصول العملية بناء على كون الأصل مرجحا لا مرجعا ، وكون اعتباره من باب التعبّد لا الظن ، فإنه لا يدخل في واحد من الأقسام الثلاثة جزما إلّا أنّ كونه مرجحا خلاف التحقيق ، ولعله لذا اقتصر المصنف على الأقسام الثلاثة المذكورة .
قوله : ولعل الثمرة بين هذين الوجهين تظهر لك ممّا يأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
الظاهر أنه أراد أنه على الوجه الأول يكون احتمال التقية من المرجحات المضمونية فهو مقدّم على المرجحات السندية ، بخلافه على الوجه الثاني فهو في عرض المرجحات السندية ، لكن هذا محل تأمّل بل على الثاني أيضا يرجح به المضمون فتأمّل .
قوله : ويحتمل أن يراد منه تأويل مختف « 2 » .
إنّ هذا إنما يتم إذا كانت التقية بالنسبة إلى المتكلم ، وأمّا إذا كانت بالنسبة إلى المخاطب بكونه مبتلى بمن يخاف عليه وألقى الإمام ( عليه السلام ) إليه حكما موافقا للتقية حفظا لنفس المخاطب أو عرضه أو ماله فلا شك أنه أريد منه ظاهره وهو حكمه غاية الأمر أنه حكم ظاهري له .
قوله : بل هو اللائق إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكّن من التورية « 3 » .
قيل والفرق بين الوجهين أنه إن حمل الكلام على الكذب المجوّز لا يستفاد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 127 .
( 2 ، 3 ) فرائد الأصول 4 : 128 .