تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
قوله : ومن هنا يصح أن يقال النسبة بين قوله ( عليه السلام ) ليس في العارية ضمان إلّا الدرهم والدينار الخ « 1 » . في المسألة وجوه ثلاثة ، أحدها : ما اختاره في المتن تبعا للرياض « 2 » توضيحه : أنّ الاستثناء حكمه حكم المخصص المتصل من قبيل الوصف والشرط وبدل البعض في أنه ينعقد ظهور الكلام بالنسبة إلى المستثنى منه في الباقي من الأول ، وحيث إنّ الحق أنّ الاستثناء من النفي إثبات كعكسه يحصل فيما نحن فيه قضايا أربعة من الخبرين ، أحدها أنه ليس فيما عدا الدرهم والدينار ضمان . الثاني أنه في الدرهم والدينار ضمان بحكم الاستثناء . الثالث : أنه ليس فيما عدا الذهب والفضة ضمان . الرابع : أنه في الذهب والفضة ضمان ، ولا تعارض بين قضيتين من هذه القضايا إلّا فيما بين القضية الأولى والرابعة بالعموم من وجه إلى آخر ما ذكره ، وينتج عدم الضمان في الحلي من الذهب والفضة . ثانيها : ما عن الفخر ( رحمه اللّه ) « 3 » من أنّ المستثنى منه في الخبرين متحد وهو قوله ليس في العارية ضمان ، وإنّما الاختلاف في المستثنى بالاطلاق والتقييد فينبغي أن يحمل المطلق على المقيّد ويقال إنه أريد من مطلق الذهب والفضة خصوص الدرهم والدينار . ولا يخفى أنه يصير النتيجة كالأول لكن ببيان آخر . وأورد عليه : بأنه لا منافاة بين المطلق والمقيّد هنا لكي يوجب حمله عليه بل يعمل بهما . ويمكن أن يجاب : بأنه لمّا كان مفاد الكلام حصر الضمان في المستثنى كان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 106 . ( 2 ) رياض المسائل 9 : 449 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 129 - 130 .