كلّه فيما إذا لم يكن المكلّف حين العمل محكوما بحكم ظاهري آخر مضادّ للاستصحاب وإلّا فلا وجه لجريان الاستصحاب بعد العمل مناقضا للحكم الأوّل وهو ظاهر .
قوله : وبأنّه يقتضي أن يكون النزاع مختصّا بالشكّ من حيث المقتضي لا من حيث الرافع « 1 » .
لا يخفى أنّ قولهم إنّ العلّة الموجدة هي العلّة المبقية أو ليست بالعلّة المبقية ظاهر في إرادة العلّة التامّة المأخوذ فيها وجود المقتضي وجميع شرائط تأثيره وارتفاع جميع موانع التأثير ، نعم قولهم إنّ الباقي محتاج إلى المؤثّر أوليس بمحتاج إليه لعلّه ظاهر في إرادة المقتضي ، ولعلّ المصنّف اعتمد إلى ظهور هذه العبارة وعارض به الاستظهار المذكور لاختصاص النزاع بالأمر الوجودي ولا بأس به لو عبّر المستدلّ بخصوص هذه العبارة ، لكن المعروف منهم عطف إحدى العبارتين على الأخرى بل المناط مؤدّى العبارة الأولى كما لا يخفى .
[ الأمر السادس : تقسيم الاستصحاب من وجوه ]
قوله : وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني الخ « 2 » .
لا كرامة في هذا الاعتذار ، لأنّ تفصيل صاحب الوافية « 3 » إمّا أن يكون راجعا إلى التفصيل بين الحكم الوضعي والتكليفي أو يكون راجعا إلى التفصيل بين السبب والشرط والمانع وغيرها من الموضوعات الأخر والأحكام ، وعلى أي تقدير لا يخرج عن أنّه تقسيم لبعض أقسام التقسيم الثاني ، فالأولى تبديل هذا التقسيم بتقسيم آخر هو أنفع وأدخل في المطلوب من تحرير محلّ النزاع وهو أنّه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 29 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 36 .
( 3 ) الوافية : 202 .