تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
إلى غير ذلك ، وقيل بجريان قاعدة حمل المطلق على المقيّد في تعارض أقوال اللغويين ، وقيل يؤخذ فيه بالمطلق لأنه القدر الجامع المشترك بين القولين ويطرح القيد إذ الأصل عدمه ، وقيل بالتفصيل بين الموارد ، والكل بعيد عن السداد ، نعم يؤخذ بالقدر الجامع بين المتعارضين ويحكم بأنه معنى اللفظ لكن بمعنى أنه غير خارج عن مدلول اللفظ لا الحكم بأنه الموضوع له بخصوصه فتدبّر . تنبيهان ، الأول : أنّ حكم التخيير بل الترجيح لا يجري فيما إذا كان هناك خبر واحد وقد تعارض صدره مع ذيله ، لأنّ الظاهر من قوله « يأتي عنكم الخبران المتعارضان » أن يكون المتعارضان ممّا يعلم بعدم صدورهما معا ويشك في أنّ الصادر أيّهما ، والكلام الواحد ليس بهذا الوصف ، لأنه إمّا صادر بأجمعه وإمّا غير صادر بأجمعه لا يحتمل أن يكون بعضه صادرا دون البعض الآخر ، نعم إن كان مثل ما ورد من أنه قال ( عليه السلام ) « ثمن العذرة سحت » « 1 » وقال ( عليه السلام ) « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » ممّا كان الخبر مشتملا على كلامين مستقلّين ، لا يبعد شمول الأخبار العلاجية له ، وهو أيضا مشكل لأنّ الظاهر من إتيان الخبرين المتعارضين ما تعدّد الاخبار بهما إمّا بتعدد المخبر أو بتعدّد أخبار شخص واحد في وقتين فليتأمّل . الثاني : قد يقال إنّ البحث في التعادل قليل الفائدة أو عديم الفائدة لندرة فرض التعادل وعدم وجود أحد المرجحات لأحد المتعارضين سيّما بناء على التعدّي عن المرجحات المنصوصة ، وحينئذ يرد إشكال وهو أنه لا وجه لهذا الاهتمام في الأخبار الكثيرة في بيان حكم التعادل والتخيير بينهما من باب
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 1 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 3 .