تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
والرجوع إلى أصالة البراءة ، وبين من يظهر منه التعارض والتساقط بين الاستصحابين كما يظهر من المحقق في مسألة الشك في الحدث ، فجعل استصحاب الطهارة معارضا باستصحاب عدم براءة الذمة بالصلاة بالطهارة المستصحبة ، وبين من يظهر منه الجمع بما ذكره في المتن ، وبين من يظهر منه التعارض والرجوع إلى مرجح أحدهما على الآخر كما حكاه المصنف في المتن فيما سيأتي عن تمهيد القواعد ، وبين من يظهر منه التخيير على ما حكاه بعض ، والكل بعيد عن السداد ، لما مرّ من تقديم الاستصحاب في الشك السببي بما ذكرنا من الوجه في رابع الوجوه المذكورة في المتن ولا معدل عنه . قوله : والفرق بينهما أخرى « 1 » . وجه الفرق على ما حكي عن المعتبر ما لفظه : والجواب الآخر الفرق بين الكفّارة ووجوب الزكاة بأنّ العتق إسقاط ما في الذمة من حق اللّه ، وحقوق اللّه مبنية على التخفيف ، والفطرة إيجاب مال على المكلّف ولم يثبت سبب وجوبه « 2 » انتهى . ولا يخفى ضعف هذا الفرق ، فإنّ كلا الأمرين من حقوق اللّه ويعود نفعهما إلى المخلوق ، وكذا إثبات التكليف وإسقاطه كلاهما محتاج إلى الدليل . قوله : فحكم في مسألة الصيد بكونه ميتة والماء طاهرا « 3 » . لا يخفى أنّ مورد تعارض الاستصحابين في المثال هو الماء ، لأنّ استصحاب حياة الصيد إلى أن وقع فيه يقتضي نجاسته ، واستصحاب طهارته
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 401 . ( 2 ) المعتبر 2 : 598 . ( 3 ) فرائد الأصول 3 : 403 .