تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أنّ قولنا الكلب نجس والماء طاهر ونحوهما مسألة فرعية بلا كلام مع أنّه يصحّ الاستدلال بها على جزئياتها فيقال هذا كلب وكلّ كلب نجس فهذا نجس وهكذا ، إلّا أنّ من الواضح أنّ مرادنا من الدليل هاهنا هو الدليل على أصل ثبوت الحكم في الشريعة كما هو حال الأدلّة الأربعة بالنسبة إلى مدلولاتها . بقي الكلام في شيء أشرنا إليه في صدر المبحث وهو بيان مورد الثمرة المترتّبة على كون المسألة أصولية أو فقهية ، وجميع ما قيل أو يقال فيه أمور منها : النذر وشبهه من العهد واليمين والوقف والوصية ، فلو نذر أو حلف أو وقف أو أوصى مالا لمن يشتغل بعلم الأصول فلو كان الاستصحاب من الأصول يصحّ اعطاء المال لمن يشتغل بالاستصحاب وإلّا فلا . ومنها : حجّية الظنّ فيه وعدمه بناء على قول من يذهب إلى حجّية الظنّ في الفروع دون الأصول . لكن فيه أنّ المبنى فاسد . والتحقيق أنّ الظنّ المنتهى إلى العلم بأن قام دليل قطعي على اعتباره ولو بالواسطة حجّة مطلقا في الفقه والأصول ، وغير المنتهى إلى العلم ليس بحجّة مطلقا فيهما . ومنها : جواز التقليد فيه وعدمه فإنّ ما يصحّ التقليد فيه إنّما هو المسائل الفرعية دون الأصولية ، لكن لقائل أن يمنع هذا ويقول لم لا يجوز التقليد في المسألة الأصولية لو فرضنا أنّ التقليد فيها ينفع المقلّد وإلّا فالتقليد في أغلب المسائل الأصولية لا ينفعه في عمله ، فلو فرضنا أنّ المقلّد عالم بجميع الأمور التي يستنبط منها الحكم الفلاني علما وجدانيا ما عدا أمر واحد يكون من المسألة الأصولية ككون الأمر للوجوب مثلا ، فإن قلّد في هذه المسألة الخاصّة ينفعه في استنتاج الحكم الفرعي ويعمل به ، والتحقيق أنّ المرجع في هذا المطلب ملاحظة أدلّة التقليد فإن كان الدليل هو الإجماع والسيرة فلا ريب أنّ القدر المتيقّن منهما
حاشية فرائد الأصول — صفحة 34 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي