استصحاب الموضوع وحكمه فلم يلزم منه استصحاب الحكم بلا موضوع ، نعم يرد عليه إشكاله الآخر وهو إشكال المثبتية وهو في محله .
قوله : نعم لو شك بسبب تغيّر الزمان المجعول ظرفا « 1 » .
قد سبق في المتن في ذيل كلام الفاضل التوني أنّ الزمان أيضا في عرض سائر القيود راجع إلى قيد الموضوع في الحقيقة وإن أخذ ظرفا في لسان الدليل ، لكن للزمان خصوصية من بين قيود الموضوع ، لأنّ الاستصحاب مبني على إلغاء تلك الخصوصية وإلّا لانسد باب الاستصحاب .
قوله : إلّا في الشك من جهة الرافع ذاتا أو وصفا « 2 » .
يعني في الشك من جهة وجود الرافع المعلوم الرافعية ، أو من جهة وصف الرافعية للشيء المعلوم الوجود ، ووجه استثناء الشك في الرافع أنّ عدم الرافع لا يمكن أن يكون قيدا للموضوع ، لأنّ مرتبة الرافع متأخرة عن الحكم ومرتبة الحكم متأخرة عن الموضوع ، فمرتبة الرافع متأخرة عن الموضوع بمرتبتين ، فلو كان عدمه قيدا للموضوع لزم تقدمه على نفسه بمرتبتين وهو محال .
وفيه : أنّ عدم الرافع أيضا في عرض سائر القيود التي يجعلها المصنف راجعة إلى قيود الموضوع ، فإنّ الرافع يراد به ما إذا وجد عند تمامية المقتضي للوجود كان مانعا للوجود ، فإذا وجد بعد وجود المقتضى بالفتح يسمّى رافعا ، فكما أنّ عدم المانع يكون قيدا للموضوع باعتبار الحدوث كذلك عدم الرافع قيد له باعتبار البقاء ، فيرجع الشك فيه إلى الشك في الموضوع ، فالشخص المتوضّي لو كان حين وضوئه يخرج منه البول كان ذلك مانعا عن حدوث الطهارة له ، ولو بال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 294 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 295 .