Skip to main content

حاشية فرائد الأصول — Page 314

Contributors:

P.314
في كل جزء من أجزاء الزمان وكذا إكرام عمرو وبكر إلى غير ذلك من أفراد العالم في كل زمان قد وجب بهذا الخطاب بوجوب مستقل غير مرتبط بعضها ببعض بحيث لو خالف وترك الاكرام في بعض الأيام كان عاصيا مطلقا ، بل يكون عاصيا فيما ترك وممتثلا بالنسبة إلى الأيام الأخر التي لم يترك الاكرام فيها ، يوضّح ذلك ما لو قال أكرم زيدا دائما مثلا فإنّا لا نفهم منه أنّ إكرامه في جميع الأزمنة تكليف واحد ارتباطي بحيث لو ترك الاكرام في زمان ما لم يمتثل أصلا وإن أتى به في سائر الأزمنة ، بل ينحل هذا التكليف إلى تكاليف نظير الدوام المفهوم من النهي على القول به . إذا عرفت ذلك عرفت أنه لا فرق بين العبارتين في أنه إذا خرج فرد من العام باعتبار يوم مثلا كان ظهور الخطاب بالنسبة إلى باقي الأيام باقيا ، فلو شك في خروج يوم آخر يدفعه ظهور الخطاب على التقديرين ، ولا وجه للتمسك بالعموم في العبارة الأولى دون الثانية . وثانيا : أنّ ما يستفاد منه من أنّ مناط جريان الاستصحاب وعدمه ملاحظة حال العموم في اعتبار أجزاء الزمان أفرادا أو أمرا مستمرا على ما ذكره هنا ، أو اعتبار الزمان قيدا أو ظرفا كما ذكره في كتاب المكاسب ، مدخول بأنّ المناط ملاحظة حال المخصص ، لأنّ المستصحب حكم الخاص فلا بدّ أن ينظر إليه ، فإن اخذ الزمان في دليل المخصص قيدا لا يمكن استصحاب حكم ذلك الزمان إلى ما بعده لأنه من قبيل إسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ، وإن اخذ ظرفا يمكن استصحابه إلى ما بعد ذلك عند الشك سواء كان لسان دليل العام في الصورتين على الظرفية أو القيدية وهو واضح . وأيضا يرد عليه على هذا المبنى إيراد آخر ، وهو أنّ ما ذكره من أنه في