العقلية ، وعلى هذا فكلّما صدق عرفا بقاء موضوع الحكم السابق لا مانع من استصحابه من هذه الجهة .
ثم اعلم أنّ الاستدلال بهذا الدليل إنما يصح على تقدير الاغماض عن الدليل الأول ، فكأنه استدلّ على المطلب أوّلا بعدم تحقق فرض الشك في الأحكام العقلية ، ثم استدل ثانيا بأنه لو سلّمنا فرض الشك وأغمضنا عمّا ذكر في الدليل الأول يرجع الشك في الحكم إلى الشك في الموضوع ولا يجوز استصحاب الحكم إلّا مع العلم ببقاء الموضوع .
قوله : فإن قلت « 1 » .
أورد هذا السؤال في تقسيمات الاستصحاب على وجه يعم جميع الأحكام الشرعية وأجاب عنه بما سيأتي في ذيل جوابه عنه هاهنا ، وظاهر كلامه هنا في السؤال والجواب اختصاص الايراد بالحكم الشرعي الذي يكون موردا للحكم العقلي ، والأولى التعميم .
قوله : مع أنه كاشف عن حكم عقلي « 2 » .
كان المناسب التعبير بأنه تابع لحكم عقلي كما عبّر بذلك فيما سبق .
قوله : إن كان موضوعه أعم من القطع والظن « 3 » .
يعني أعمّ من القطع والظن النوعي ، وحينئذ يرد عليه أنه على هذا لا يحتاج إلى الاستصحاب ، إذ لو فرض عدم حجية الاستصحاب وعدم كون الظن المفروض معتبرا ثبت الحكم المزبور للعقل لتحقق موضوعه وجدانا لا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 216 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 216 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 217 .