تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
معقول على القول بعدم مجعولية الأحكام الوضعية ، والظاهر أنّ هذا ليس مراد المفصّل .

[ الكلام في الأحكام الوضعية ]

قوله : ثم إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان أنّ الحكم الوضعي حكم مستقل « 1 » . المراد من الحكم الوضعي ما عدا الأحكام الخمسة التكليفية ممّا ينسب إلى الشارع من الأمور الاعتبارية التي لا حقيقة لها مع قطع النظر عن اعتبارها وتقريرها وتثبيتها ، وإنّما يتحقّق حقيقتها بنفس ذلك الاعتبار والتقرير ، ولا ينحصر في اثنين أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو عشرة كما قيل بذلك كلّه ، بل بغير ذلك ممّا لا طائل في نقله ، بل هي كثيرة جدّا ولا داعي إلى تكلّف إرجاع بعضها إلى بعض كما فعله بعضهم ، منها : الخمسة المعروفة وهي السببية والشرطية والمانعية والصحة والفساد ، ومنها : الجزئية ، ومنها الملكية والزوجية والرقية والحرية والضمان وحق الخيار والشفعة بل سائر الحقوق الثابتة في الشرع حتى حقوق الزوج والزوجة من القسم وغيره ، ومنها : حجية جميع الأدلّة والأمارات والأصول في الأحكام والموضوعات ، ومنها : الطهارة والنجاسة والحدث الأصغر والأكبر والطهارة عن كلّ منهما ، ودعوى أنّها أمور واقعية كشف عنها الشارع كما سيأتي عن المصنف خلاف الإنصاف ، ومنها : أنواع الولايات كولاية الأب والجد والحاكم وعدول المؤمنين وولي الميت والوكالة والوصاية فإنّها أمور متحقّقة مغايرة للأحكام المترتبة عليها أو المنتزعة هي منها وليست أمورا واقعية ، ومنها : التنزيلات الشرعية ككون الطواف بالبيت صلاة وكون التراب طهور المؤمن وكون الرضاع لحمة كلحمة النسب ، ومنها : أنواع الحجر فإنّها في طرف العكس من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 125 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 136 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي