قوله : أسدّها وأخصرها إبقاء ما كان « 1 » .
نعم هو كذلك ومع ذلك لا يخلو عن الخلل من وجوه :
الأوّل : ما عرفت سابقا من أنّ الأولى جعل جنس التعريف نفس البقاء دون الابقاء .
الثاني : أنّه لم يؤخذ فيه كون الحال السابق متيقّنا فيشمل الابقاء لما كان ثابتا في الواقع ولو لم يعلم به أصلا ، وقد تفطّن له المصنّف واعتذر عنه بأنّ دخل الوصف في الموضوع مشعر بعلّيته للحكم إلى آخر ما ذكره في المتن . وهو مدخول بعدم الاعتبار بمثل هذا الإشعار الضعيف في التعاريف الموضوعة لبيان حقيقة المعرّفات المبنية على الدقائق التي تتفاوت بها طردها وعكسها ، وإن كان الاختصار فيها مطلوبا بقدر الامكان لكن لا إلى حدّ ينجرّ إلى الاختلال .
الثالث : أنّه يشمل ما إذا كان الحكم بالبقاء مستندا إلى الدليل الدالّ على إبقاء المتيقّن في الزمان المشكوك على الوجه الذي ذكرناه في آخر الحاشية السابقة هذا ، فلو عرّفه بابقاء المتيقّن عند عدم الدليل سلم من هذا الايراد ومن سابقه فتدبّر . ولا يخفى أنّ تعريف صاحب الزبدة سليم عن الايراد الثاني دون الأوّل والأخير .
قوله : وأزيف التعاريف تعريفه بأنّه كون حكم أو وصف الخ « 2 » .
هذا التعريف للمحقّق القمي في القوانين « 3 » ، ويرد عليه مضافا إلى ما في المتن ، أنّه لا يشمل ما إذا كان زمان اليقين والشكّ متّحدا مع أنّه من أفراد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 9 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 10 .
( 3 ) القوانين 2 : 53 .