ويمكن تخصيص النص أيضا بغير مورده .
ثانيهما : أنه خلاف ظاهر المشهور من ثبوت المؤاخذة ، ومقتضى هذا التوجيه عدمها ، ويمكن دفعه بالتزام المقتضي ومنع كونه ظاهر المشهور ، فتأمل .
قوله : وإما بمعنى معذوريته فيه « 1 » .
والفرق بينه وبين الأول عدم ثبوت التكليف في التوجيه الأول رأسا حتى التكليف الشأني غير المنجّز ، بخلاف الثاني فإنّ التكليف الواقعي بالقصر ثابت إلّا أنه غير منجّز لمكان عذر الجهل ، ويشترك هذا التوجيه مع الأول في عدم الالتزام بالعقاب من جهة عدم المقتضي له كما في التوجيه الأول ، أو من جهة وجود المانع وهو كون الجهل عذرا بجعل الشارع ذلك لمصلحة من المصالح ، إلّا أنك قد عرفت أنّ ذلك خلاف ظاهر المشهور من ثبوت العقاب .
قوله : كما في الجاهل بالموضوع « 2 » .
يعني أنّ الجاهل بالموضوع لمّا لم يجب الفحص عليه وحكمه العمل بالأصل قبل الفحص فهو مخاطب بما يشتمل على حكم ظاهري هو مؤدّى الأصل ، بخلاف ما نحن فيه من جاهل حكم القصر فلم يخاطب بالعمل بالأصل ، لأنّ العمل بالأصل في الشبهة الحكمية مشروط بالفحص ولم يحصل الشرط ، إلّا أنه مستغنى عنه باعتقاده ، إلى آخر ما في المتن .
قوله : وكونه مؤاخذا على ترك التعلّم « 3 » .
إما بدعوى كون التعلّم واجبا نفسيا فليس وجوبه تابعا لوجوب فعل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 438 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 438 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 438 .