قوله : وما ورد في تفسير قوله تعالى
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ
، إلخ « 1 » .
لا تدل هذه الرواية على أزيد من وجوب التعلّم للعمل والذم على ترك التعلّم ، فتدخل في أخبار عنوان الدليل الثاني في عداد أخبار وجوب تحصيل العلم والذم على ترك السؤال ، وكذا الرواية الأخيرة في تفسير
الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ
« 2 » إلى آخره ، ولا وجه لعدّهما من روايات عنوان الدليل الثالث ، فتدبّر .
قوله : فتأمل « 3 » .
لعله إشارة إلى إمكان الفرق بين مثال النظير وما نحن فيه ، فإنه لو لم يجب النظر في الطومار في مثال النظير لزم منه إفحام الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، ولكن التحقيق عدم الفرق بينهما وأنّ المناط فيهما واحد وهو عدم قبح العقاب على مخالفة الواقع المجهول عقلا إذا لم يتفحّص عنه مع إمكانه بل يحكم العقل بصحة العقاب عليه .
فإن قيل : إنّ حكم العقل بصحة العقاب على المجهول من غير فحص معلّق على عدم ترخيص الشارع للعمل على البراءة وقد رخّصه بعموم أخبار البراءة .
أجاب المصنف عنه : بأنّ أخبار البراءة معارضة بأخبار الاحتياط فيجمع بينهما بحمل أخبار البراءة على ما بعد الفحص وأخبار الاحتياط على ما قبله .
وفيه : أنه ( رحمه اللّه ) حمل أخبار الاحتياط في غير موضع في المتن وغيره على الإرشاد ، بل بيّن أنه لا يمكن حملها على غيره بأوفى بيان وهو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 413 .
( 2 ) النساء 4 : 97 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 414 .